الشيخ محمد الجواهري

117

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> اعتبار أمر نفساني وإظهاره بمبرز فيشمله عمومات الوفاء بالعقد . الذي قد عرفت عدم امكان أن يستدل به هو ( قدس سره ) . ومن الغريب أيضاً أن المذكور فيما نقلناه نحن والموجود في موسوعته تعليقاً في التقريرين على قول الماتن ( قدس سره ) : « ولا الماضوية » قوله : « لاطلاق دليل الامضاء ، بعد كون العقد بحدّ نفسه عقداً عقلائياً يقع كثيراً ويتعارف فيه الانشاء بغير الماضوية ، فإن عدم التعرض إلى اعتبارها في مقام البيان دليل على عدم الاعتبار ، هذا كله مضافاً إلى اطلاقات أدلّة المزارعة حيث لا قصور فيها عن شمول العقد الفاقد لها » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 224 ونحوها ما ذكرناه في الواضح ، وفيه : إن كانت سيرة العقلاء قائمة على الانشاء بغير الماضي في عقد المزارعة أيضاً ، فمعنى ذلك أن المزارعة مما قامت عليها سيرة العقلاء ، كما اعترف به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، في المضاربة والمزارعة وقال : انهما مما قامت عليهما سيرة العقلاء قبل الإسلام ، والإسلام إنما أقرها وأمضاها ، على ما سيأتي في التعليقة الآتية ، فكيف يدعي ( قدس سره ) أن شرعيتها على خلاف القاعدة للنص ؟ ! . ( 1 ) تقدّم الكلام في كون الصحّة في المقام ونحوه كالمضاربة على خلاف القاعدة لكون التمليك فيها للمعدوم في كتاب المضاربة في هامش الأمر الأوّل من الأمور التي تشترط فيها . الواضح 11 : 136 وفي الواضح 10 : 230 ، وقلنا إن لم يمكن تمليك المعدوم - وهو بمكان من الإمكان على ما سيأتي وتقدم أيضاً - فهو في التمليك الشخصي ، وأما تمليك الكلي فلا يشترط فيه أن يكون موجوداً ، فيصح تمليكه وإن كان معدوماً . وأمّا نفس مسألة تمليك المعدوم ، فلعل هذا الأصل الذي يذكر في كتاب المضاربة وكتاب